فهرس الكتاب
ـ عفا عن عبيد الله،وسَعِدَ الجميعُ بذلك.. عندئذ قام عثمان ـ تدفعه سجيَّتُه في الكرم ـ بدفع الدية من ماله الخاص،فرضي الجميع. ومع هذا أشاع مثيرو الفتنة أن الخليفة عطّل حد الله!!
عجيب أمر هؤلاء المنحرفين!! إنهم يبحثون عن أي شيء يفعله الخليفة لينسجوا حوله الأكاذيب،فعندما زاد درجات المنبر وعلا فوقه حتى يسمعه ويراه الحاضرون،قالوا: علا على درجة رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ لكي يسمع عامةُ الناس ذلك وغيرَه فيكرهوه لمخالفته للرسول ـ - صلى الله عليه وسلم - .
لقد كان مسجدُ رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ضيقَ المساحة في عصر النبوة وخلافة أبي بكر،وكان من مناقب عثمان في زمن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أنه اشترى من ماله مساحة من الأرض وسع بها المسجد النبوي عندما ضاق بالمصلين،ثم وسعه أميرُ المؤمنين عمر فأدخل فيه دار العباس بن عبد المطلب. ثم ازداد بعد ذلك عدد سكان المدينة وقاصديها فوسَّعه أميرُ المؤمنين عثمانُ مرة أخرى،وجعل طولَه ستين ومائةَ ذراعٍ وعرضَه خمسين ومائةَ ذراعِ،وجدد بناءه...
فاتساعُ المسجد،وازديادُ المصلين فيه،وبُعد أمكنة بعضِهم عن منبر الخطابة،يجوز أن يكون من ضرورات ارتفاع الخطيب ليراهم ويروه ويسمعوه. فإن صح أنْ علا عثمانُ على درجة النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ليسمعه ويراه الحاضرون.. فهل في هذا ما يُحِلُّ انتهاكَ حرمته ودمه؟!
عجيب أمر هؤلاء المنحرفين!! إنهم يبحثون عن أي شيء يفعله الخليفة لينسجوا حوله الأكاذيب،فعندما زاد درجات المنبر وعلا فوقه حتى يسمعه ويراه الحاضرون،قالوا: علا على درجة رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ لكي يسمع عامةُ الناس ذلك وغيرَه فيكرهوه لمخالفته للرسول ـ - صلى الله عليه وسلم - .
لقد كان مسجدُ رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ضيقَ المساحة في عصر النبوة وخلافة أبي بكر،وكان من مناقب عثمان في زمن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أنه اشترى من ماله مساحة من الأرض وسع بها المسجد النبوي عندما ضاق بالمصلين،ثم وسعه أميرُ المؤمنين عمر فأدخل فيه دار العباس بن عبد المطلب. ثم ازداد بعد ذلك عدد سكان المدينة وقاصديها فوسَّعه أميرُ المؤمنين عثمانُ مرة أخرى،وجعل طولَه ستين ومائةَ ذراعٍ وعرضَه خمسين ومائةَ ذراعِ،وجدد بناءه...
فاتساعُ المسجد،وازديادُ المصلين فيه،وبُعد أمكنة بعضِهم عن منبر الخطابة،يجوز أن يكون من ضرورات ارتفاع الخطيب ليراهم ويروه ويسمعوه. فإن صح أنْ علا عثمانُ على درجة النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ليسمعه ويراه الحاضرون.. فهل في هذا ما يُحِلُّ انتهاكَ حرمته ودمه؟!
كان لابد للتغيرات الاجتماعية العميقة التي طرأت على بنية المجتمع،وظلت تعمل في صمت وقوة لا يلحظها كثير من الناس ـ كان لابد لها أن تظهر وتعلن عن نفسها وعن آثارها السلبية في المجتمع،وكان لابد لأسباب الفتنة وبواعثها التي كانت تعمل تحت السطح أن تطفو وتقفز على السطح،وقد حان الوقت للمتآمرين أن يحصدوا ما زرعوه؛ فظهرت بوادره في تمردٍ بالكوفة،وتمردٍ بالبصرة،وتمردٍ بمصرَ.