الصفحة 309 من 604

فأطلقت معه فدخل على حمزة فتغيظ عليه فرفع حمزة بصره وقال هل أنتم إلا عبيد لآبائي فرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقهقر حتى خرج عنهم وذلك قبل تحريم الخمر.

روى البخاري ـ حدثنا عبدان أخبرنا عبدالله أخبرنا يونس عن الزهري أخبرني علي بن حسين أن حسين بن علي أخبره أن عليا رضي الله عنه قال فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بردائه ثم أطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة فاستأذن فأذنوا لهم.

روى البخاري ـ حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني مالك بن أوس بن الحدثأن النصري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعاه إذ جاءه حاجبه يرفا فقال هل لك في عثمان وعبدالرحمن والزبير وسعد يستأذنون فقال نعم فأدخلهم فلبث قليلا ثم جاء فقال هل لك في عباس وعلي يستأذنان قال نعم فلما دخلا قال عباس يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا وهما يختصمأن في الذي أفاء الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - من بني النضير فاستب علي وعباس فقال الرهط يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرح أحدهما من الآخر فقال عمر اتئدوا أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لا نورث ما تركنا صدقة يريد بذلك نفسه قالوا قد قال ذلك فأقبل عمر على عباس وعلي فقال أنشدكما بالله هل تعلمأن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قال ذلك قالا نعم قال فإني أحدثكم عن هذا الأمر إن الله سبحإنه كان خص رسوله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره فقال جل ذكره ( وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ) إلى قوله ( قدير ) فكانت هذه خالصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم والله ما احتازها دونكم ولا استأثرها عليكم لقد أعطاكموها وقسمها فيكم حتى بقي هذا المال منها فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله فعمل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حياته ثم توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو بكر فإنا ولي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقبضه أبو بكر فعمل فيه بما عمل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنتم حينئذ فأقبل على علي وعباس وقال تذكرأن أن أبا بكر فيه كما تقولأن والله يعلم إنه فيه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفى الله أبا بكر فقلت أنا ولي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر فقبضته سنتين من إمارتي أعمل فيه بما عمل فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر والله يعلم إني فيه صادق بار راشد تابع للحق ثم جئتمإني كلاكما وكلمتكما واحدة وأمركما جميع فجئتني يعني عباسا فقلت لكما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لا نورث ما تركنا صدقة فلما بدا لي أن أدفعه إليكما قلت أن شئتما دفعته إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه لتعملأن فيه بما عمل فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وما عملت فيه منذ وليت وإلا فلا تكلمإني فقلتما ادفعه إلينا بذلك فدفعته إليكما أفتلتمسأن مني قضاء غير ذلك فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيه بقضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنه فادفعا إلي فإنا أكفيكماه قال فحدثت هذا الحديث عروة بن الزبير فقال صدق مالك بن أوس أنا سمعت عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول أرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عثمان إلى أبي بكر يسألنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت