فهرس الكتاب
الحربُ،مهما كانت أهدافُ أصحابِها،ودوافعُهم،ذاتُ أنياب ومخالب،وكلما كان مداها أوسع والقتال فيها أشرس،كان ما تخلّفه من المشكلات أكبر وأكثر،وربما حملت هذه المشكلات في أحشائها هلاكًا مدمرًا للمجتمع،أو عَرَّضَتْه لخطر شديد ...
وقد أولى الخلفاء الراشدون هذا النوع من المشكلات اهتماما كبيرا،تأمينا لمجتمعهم،وصونا لسلامة أمتهم،وساندتهم في هذا الخير صفوة المجتمع المسلم،التي لم تر الخليفة مسئولا وحده عن كل شيء.
ومما ألقت به الحروب من مشكلات للمجتمع المسلم في هذا الزمن،كثرة الأرامل اللاتي قُتِلَ أزواجُهن في الحروب والنزاعات وعولج ذلك بزواج الصالحين منهن،ولم ير أحد منهم عيبا في الزواج من امرأة سبق لها الزواج،بل كانوا يتسابقون للفوز بالمتميزات منهن،فتزوج عمر بن الخطاب من عاتكة بنت زيد بعد موت زوجها عبد الله بن أبي بكر عن سهم أصابه وتزوج سعد بن أبي وقاص سلمى بنت خَصَفة بعد موت زوجها المثنى بن حارثة من أثر جراح يوم الجسر،وكذا تزوج طلحة بن عبيد الله أمَّ أبان بنت عتبة بن ربيعة بعد موت زوجها أبان بن سعيد بن العاص في أجنادين.
وطفت على سطح الحياة مشكلة أخرى،إذ كان الجندي يخرج من بيته إلى جبهة القتال،فربما طال بعده عن أهله وولده،ولسعت الفرقةُ القلوبَ بلهيبها،فشدد الخلفاء في منع دخول الرجال غير المحارم على من غاب عنها زوجها،أمنا للفتنة،وعلم عمر بن الخطاب بما يمكن أن ينتج عن طول الفراق بين المرأة وزوجها من آثار سيئة،فعقَّب بين جنوده،وجعل الزوج لا يغيب عن بيته أكثر من أربعة أشهر.
وزيادة على ذلك كان المسلم الذي يفرض عليه واجبه في العراق أو فارس أو مصر أن يطيل البقاء هناك ـ كان ينتقل بأهله حيث المهمة الطويلة،كما صنع أبو عبيدة بن الجراح،وأبو عبيد الثقفي،ويزيد بن أبي سفيان،وخالد بن الوليد،وكثير غيرهم.
الحربُ،مهما كانت أهدافُ أصحابِها،ودوافعُهم،ذاتُ أنياب ومخالب،وكلما كان مداها أوسع والقتال فيها أشرس،كان ما تخلّفه من المشكلات أكبر وأكثر،وربما حملت هذه المشكلات في أحشائها هلاكًا مدمرًا للمجتمع،أو عَرَّضَتْه لخطر شديد ...
وقد أولى الخلفاء الراشدون هذا النوع من المشكلات اهتماما كبيرا،تأمينا لمجتمعهم،وصونا لسلامة أمتهم،وساندتهم في هذا الخير صفوة المجتمع المسلم،التي لم تر الخليفة مسئولا وحده عن كل شيء.
ومما ألقت به الحروب من مشكلات للمجتمع المسلم في هذا الزمن،كثرة الأرامل اللاتي قُتِلَ أزواجُهن في الحروب والنزاعات وعولج ذلك بزواج الصالحين منهن،ولم ير أحد منهم عيبا في الزواج من امرأة سبق لها الزواج،بل كانوا يتسابقون للفوز بالمتميزات منهن،فتزوج عمر بن الخطاب من عاتكة بنت زيد بعد موت زوجها عبد الله بن أبي بكر عن سهم أصابه وتزوج سعد بن أبي وقاص سلمى بنت خَصَفة بعد موت زوجها المثنى بن حارثة من أثر جراح يوم الجسر،وكذا تزوج طلحة بن عبيد الله أمَّ أبان بنت عتبة بن ربيعة بعد موت زوجها أبان بن سعيد بن العاص في أجنادين.