سؤال/ مما واجهه المسلمون على أرض الواقع انهم عندما بدءوا بالمقاطعة واجهوا مشكلة وهي أنهم يريدون البديل، فأقترح شيخنا أنه إن كان في الإمكان توجيه نداء لتجار المسلمين في بلاد الكفر أن يفتحوا متاجر كبيرة للمسلمين خالية من البضائع الأمريكية واليهودية تكون بديلا عن محلات الكفار تعاونا مع المسلمين في هذه المقاطعة؟
أيضا إذا كان في الإمكان أن تبين لنا حكم هؤلاء الأخوة الذين يعملون في الشركات اليهودية والأمريكية وخاصة في بلاد الغرب؟
جواب/ أما الفكرة الأولى فجليلة في الحقيقة، واصلا كون المسلمين يتحقق لديهم قدر من الاكتفاء الذاتي ووجود مؤسسات ذاتية تخدمهم من متاجر من مسالخ من مدارس إلى غير ذلك، هذه من الضرورات خصوصا بالنظر إلى أن عددا كبيرا من المسلمين مقيمون بشكل دائم أو طويل في مثل هذه البلاد.
فيجب أن لا تكون حياتهم مربوطة تماما بجميع المؤسسات والأنشطة والاقتصاديات المجاورة لهم أو المجتمع الذي يعيشون فيه، يجب أن يكون لهم مؤسسات مستقلة تعبر عن دينهم وعن ثقافتهم وعن دعوتهم وعن توجههم، ومن ذلك وجود متاجر إسلامية خاصة، أما بالنسبة للبدائل فأقول ينبغي أن يكون هناك نوع من التركيز حتى تعطي المقاطعة ثمرتها.
يجب أن يكون هناك نوع من التركيز لأنه لا نشك أن المجهود الإسلامي مهما كبر يظل محدودا خصوصا في مثل بلد الغرب، فإذا تشتت بين شركات كثيرة ومؤسسات كثيرة ودول كثيرة ضعف أثره جدًا.
ولذلك أنصح الأخوة أن يكون هناك تركيز شديد على مقاطعة كل ما هو يهودي في الدرجة الأولى متاجر أشخاص مؤسسات مدارس أو أي شيء آخر، مقاطعتها بشكل كبير وصارم وواضح وقاطع.
بالدرجة الثانية مقاطعة الشركات الأمريكية المتعاطفة مع اليهود وهذه ينبغي أن يكون هناك قوائم وأن تكون القوائم مدروسة جيدا لأنه أحيانا قد يكون هناك نشرات ليست دقيقة أو قديمة أو لا تعتمد على معلومات صحيحة، بينما هناك كتب وهناك نشرات دقيقة وحديثة تحدد الشركات المتعاطفة مع اليهود أو المتعاونة مع اليهود بحيث يكون للمسلمين وعي بمثل هذه الشركات لمقاطعتها.
إذا اضطر المسلم مثلا إلى بضاعة، في نضري أن البضاعة الأوروبية في الجملة مهما كانت على الأقل في هذه المرحلة أفضل من البضائع الأمريكية.
والبضائع الأمريكية من شركات واضح أنها لا تتعاطف مع اليهود لأنه قد يوجد حتى شركات أمريكية تعادي اليهود أحيانا، فهذه تختلف عن تلك الشركات التي معروف ولائها لليهود ودعمها لهم.
والمقصود على كل حال أن يكون هناك رسالة واضحة تنتقل إلى الشعب الأمريكي ومن خلاله قد تنتقل إلى الإدارة الأمريكية أن انحيازهم مع اليهود وتعاطفهم مع اليهود ودعمهم ألا محدود لهم لا يذهب بدون حساب، وأنهم يخسرون من جرا مثل هذا العمل وهذه الرسالة اعتقد أنهم يفهمونها جيدا.