الصفحة 8 من 12

أن يكون هناك مواقف معبرة على أقل تقدير عن هذا الشعور، أن يكون هناك دعم ولو رمزي لمواقف إخوانكم المسلمين، وأنتم لابد-إن شاء الله- فاعلون وربما يكون هذا الكلام الذي أقوله للأخوة تحصيل حاصل، ولكنها مجرد مشاعر وأحاسيس.

حقيقة كان الموضوع فيه شيء من المفاجأة وفهمت من كلام الأخوة أنه قد يكون حديثي مسموعا على نطاق أوسع مما أحب أن يكون، لكن هذا الحديث العابر جاء في هذه المفاجأة.

ولكن أسأل الله أن يلهمنا وإياكم الصواب والرشد في أقوالنا وأعمالنا وأن يجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى، وأن

يدلهم على الصواب، وأن يأخذ بنواصيهم لما يحب ويرضى، وأن ينصر الإسلام والمسلمين والدعوة والدعاة والمخلصين في كل مكان في فلسطين وفي الشيشان وفي كشمير وفي مشارق الأرض ومغاربها وفوق كل أرض وتحت كل سماء إنه على كل شيء قدير، وأن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام.

وأشكر مرة أخرى الأخوة على جهودهم.

إجابة الشيخ على الأسئلة:

سؤال/ شيخنا تجاوبا مع دعوة المقاطعة للبضائع والمنتجات الأمريكية واليهودية التي أطلقها المسلمون في أكثر من مكان، بدأ إخوانكم المسلمون في استراليا والحمد لله بالمقاطعة، وإن كانت جديدة بالنسبة لهم، فهل من توجيه كلمة للمسلمين في هذه البلاد حول أهمية هذه القضية وجزاكم الله خيرا؟

جواب/ كتبت مقالا قبل أسبوع أو عشرة أيام عن المقاطعة، وأكيد انه موجود عند بعض الأخوة بحيث يمكن أن يصل إلى الأخوة في المركز، وأرجو أن يستفيدوا منه لأنه فيه شيء من التفصيل.

ولكن أقول خلاصة المقال أنه بالنسبة للمقاطعة فهي أولا أمر مشروع منذ البداية، فالرسول (صلى الله عليه وسلم) في عهده وجد نموذجا للمقاطعة حيث أن أحد الصحابة لما اسلم وأمسك به المسلمون ثم أطلقوه فأعلن إسلامه، فإنه تعهد للمشركين أن لا يصل لهم من مدينه حبة حنطة حتى يأذن بها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فأذن الرسول (عليه الصلاة والسلام) كما في بعض الروايات، ورجعت الميرة إلى مكة بعدما اشتكى إليه المشركون من شظف العيش.

فموافقة الرسول (صلى الله عليه وسلم) أولا على هذا الحصار الذي سيفعله هذا دليل على جوازه، وأنه وسيلة مشروعة، ثم إذن الرسول (عليه الصلاة والسلام) له بأن يبعث الحنطة من اليمامة إلى مكة هو أيضا دليل على أن هذا الأمر جائز وأنه مشروع وأن المسلمين كانوا ارحم الناس وأعدل الناس.

ولذلك أذن الرسول (صلى الله عليه وسلم) من باب الرحمة والرعاية، فالمسلمون لما كانوا حكاما لهذه الدنيا كانوا أعدل الناس كما يقول بعض المؤرخين البريطانيين، يقول اللورد تومبي:

(ما عرف التاريخ فاتحا كان أعدل ولا أرحم من العرب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت