الصفحة 12 من 71

المبحث الثاني: سوء الاختيار وانعدام الكفاءة

حث الإسلام على حسن الاختيار والكفاءة في الزواج وعنى بذلك الكفاءة في الدين والخلق، كما قال الله عز وجل: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [1] .

وقول الله عز وجل: (الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) [2] .

وكما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ". [3] .

وفي حديث أبي هريرة، رضي الله عنهن أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"إذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَه ودِينَهُ فَزَوِّجُوهُ". [4] .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تخيروا لنطفكم، فانكحوا الأكفاء، وأنكحوا إليهم. [5] .

قال ابن حجر:"واعتبار الكفاءة في الدين متفق عليه فلا تحل المسلمة لكافر أصلًا" [6] .

وقال ابن القيم:"والذي يقتضيه الحكم اعتبار الدين في الكفاءة أصلًا وكمالًا فلا تزوج عفيفة لفاجر ولم يعتد القرآن والسنة في الكفاءة أمرًا وراء ذلك" [7] .

فهذه هي الكفاءة الحقيقية، أما ما عدا ذلك من أمر الصناعة أو النسب، أو الحرية، أو الغنى، فهذا كله لا اعتبار له بميزان الله سبحانه وتعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلم.

(1) الحجرات:13.

(2) النور:3.

(3) أخرجه البخاري (5090) ومسلم (1466) .

(4) أخرجه ابن ماجه (1967) والترمذي (1084) .

(5) (رواه الألباني في صحيحه برقم 1067) .

(6) (فتح الباري 9/ 1329) .

(7) (زاد الميعاد 5/ 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت