فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 10

ثم جاء الاتحاديون فأقاموا عهدًا أسود في تركيا منذ 1908 م حتى نهاية الحرب العالمية الأولى، ثم لبسوا ثوبًا جديدًا أسموه (الكمالية) وهو امتداد لهم أشد خطرًا وأعمق أثرًا، جاء بعد أن كسبوا من نصر باسم الإسلام، ثثم استداروا عليه استدارة كاملة بعد أن كان هو الورقة التي حققوا بها النصر.

وجه كالح صريح:

وقد وردت في المواثيق التي كشف أمرها أخيرًا موافقتهم على خلع الإسلام واللغة العربية والمحاكم الشرغية وملابس الإسلام وشريعته ثمنًا لتخليصهم من الاحتلال البريطاني واليوناني، وكان إعلان ترميا دولة علمانية كفيلًا بأن يحقق لها رضاء الغرب وتسليمه وتحريره.

فقد انفصلت تركيا عن الأمة الإسلامية واندمجت كليًا في الغرب العلماني، وسرعان ما حققت الأمل الذي طالما طاف بأحلام العرب - روسية وإنجليزية وفرنسية ويهودية - وهو أن يقضي مسلم بيده على خلافة الإسلام.

ولكن أتاتورك لم يكن مسلمًا في حقيقته وإنما كان من الدونمة - التي تخفت تحت صورة الإسلام لتحقيق كل ما استطاعت أن تحققه في تركيا، وكان همه الأكبر"إسقاط الخلافة"وفي سنوات قليلة من 1918-1924 م تحولت دولة غربية علمانية تحكم بقانون نابليون، وتزيح بكلتا يديها ذلك التراث العظيم - تراث الإسلام - وتقاوم ودعاته ومؤسساته.

وهكذا سقطت الخلافة بمؤامرة مشتركة بين اليهود الدونمة والاتحاديين الكماليين، والقوى الاستعمارية الغربية وروسيا.

استبداد دموي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت