فهرس الكتاب
* مظلووووم مما حدى بجميع نزلاء العنبر إلى الهرولة نحوه هذا يسأله ماذا حصل له والآخر يدعو له بالشفاء وذاك يوصيه بالصبر وآخر ينظر إليه ثم يعود لا يكلمه ، لكنه انفجر باكيًا بصوت مرتفع واضعًا وجهه بين راحتيه...
حضر طبيب السجن فأعطاه بعض الكبسولات المهدئة وانصرف .
ذهب إليه زاهر، فأخذ يهدي من روعه واصطحبه إلى البوفية فقال زاهر معاتبًا له:
-لم أكن أتوقع أنك ضعيف هكذا .
-إن سجني هنا ظلمًا في جرم لم أقترفه ، إن المجرم الحقيقي طليقًا يسرح ويمرح وأنا البريء خلف القضبان كما ترى إنها مرارة الظلم ، أنت لم تجرب مرارة الظلم .
-قلت لك لست وحدك مظلومًا في السجن ، بل كل سجن من سجون الدنيا ، هناك كثير من المظلومين وقد ثبتت إدانتك وتم ضبط الحشيش بحوزتك وكان لابد عليك من تفتيش الحقيبة قبل أن تصل إلى الدمام .
-لم أكن أعلم أن ذلك اللئيم ينوي أن يلبسني هذه الجريمة .
-لقد ألبسكها وانتهى الأمر لكن الرجل يصبر ويتحمل ففي صبرك أجر وتسلية ولكن إذا لم تصبر فماذا أنت فاعل ... إنك لا تستطيع أن تعمل شيئًا .
-كنت أفكّر واتصور.... كيف سيكون وضع الخبر على عائلتي فلم أستطع أن أحبس جزعي .
-هذا الأمر قد كتبه الله عليك قبل أن تنزل إلى الدنيا ... قبل أن تولد فلماذا تجزع من قضاء الله وقدره ... إنك لا تستطيع أن تغيّر الأقدار والذي يعلم من أهلك فلا يستطيع أن يهرب هو أيضًا من قضاء الله وقدره ، والأقدار تسير على الناس كلهم
-لا حول ولا قوة إلا بالله .