الصفحة 35 من 60

قال ابن قدامة المقدسي يرحمه الله تعالى: {إن اشتراط الخيار لأجنبي صح وإن كان اشتراطا لنفسه وتوكيلًا لغيره، وهذا قول أبي حنيفة ومالك ... } .

وقال المرداوي يرحمه الله: {وإن شرط الخيار لغيره جاز وكان توكيلًا له فيه، وإن شرط الخيار لأحدهما دون صاحبه جاز} .

وسئل الإمام مالك يومًا في الرجل يبيع السلعة أو يشتريها على أن أخاه أو رجلًا أجنبيًا بالخيار فقال: {البيع جائز لا بأس به وإن رضي البائع أو رضي فلان فالبيع جائز} .

أما الإمام زفر فقد خالف أصحابه من الحنفية بحجة أن هذا الشرط لا يجوز وهو مفسد للعقد، لأن هذا الشرط خلاف ما يقتضيه العقد فخيار الشرط من حقوق العقد وهذه الحقوق لا تثبت إلا للمتعاقدين فقط، فإذا اشترط أحدهما لأجنبي عن العقد كان هذا الشرط خلاف ما يقتضيه العقد فيصبح هذا الشرط مفسدًا للعقد كما أن خيار الشرط شأنه شان خيار العيب والرؤية، وهما لا يثبتان لغير العاقد وكذلك خيار الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت