فهرس الكتاب
ذهب الحنفية: إلى أن تعييب أو هلاك المبيع في يد المشتري صاحب الخيار في زمن الخيار يمنع فسخ العقد، ويلزم بالثمن، ويسقط الخيار، ويصبح العقد باتًا، أما إذا كان الخيار للبائع فإنه لا يمنع الرد وفي هلاكه يبطل ويضمن المشتري القيمة.
ذهب الشافعية: إلى أن تعيب البيع أو هلاكه، أو نقصانه قبل القبض، فإن خيار الشرط يسقط بهلاك المبيع، أما إذا كان الهلاك أو التعيب بعد القبض، فإن الخيار للبائع وحده، أو للمتعاقدين معًا، فإن الملك للبائع وبالتالي فإن هلاك المبيع لا يمكن معه إتمام المعاوضة، فينفسخ العقد ويبطل الخيار، أما إذا كان الخيار للمشتري، فالهلاك يعتبر من ضمن مسقطات الخيار التي يلزم بها العقد، لأنه عجز عن التصرف بحكم الخيار حين أشرفت وإن كان الخيار للبائع وحده فينفسخ العقد، لأن الملك للبائع وتعذر نقله، أما إذا كان الخيار للمشتري أولهما معًا فلا أثر للهلاك على العقد أو خيار الشرط وإنما تتأثر بتصفية هذا العقد فإن اختار صاحب الخيار إمضاء العقد فعليه دفع الثمن، وإذا اختار فسخ العقد فله قيمة المبيع بدلًا من المبيع.