فهرس الكتاب
لم يره عثمان حين ملكه فقال عثمان: لي الخيار لأني بعت مالم أر، فقال طلحة: لي الخيار لأني اشتريت مالم أر، فحكما بينهما جبير بن مطعم فقضى أن الخيار لطلحة ولا خيار لعثمان.
فكان هذا القضاء بمحضر من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، ولم ينكره أحد، فكان هذا إقرارا منهم على شرعية خيار الرؤية.
وقال الحسن البصري: {من اشترى شيئًا فلم يره فهو بالخيار إذا رآه} .
فهذا الحسن البصري وهو من كبار التابعين يثبت مشروعيته خيار الرؤية لمن يشتري شيئًا لم يره.
4 -العقل:
أنه مال مقدر التسليم ولا ضرر في بيعه، فالتاجر قد يحتاج إلى شراء سوالع غائبة عنه فيجعل له الخيار عند الرؤية دفعًا للضرر عنه عندما يجد أن محل العقد غير موافق لغرضه ومقصوده، وأما قد يكون من جهالة في