( وأمهات نسائكم ) ( النساء / 23 ) مطلق لم يقيد بالدخول فيعمل به على إطلاقه وتحرم أم الزوجة بمجرد العقد على البنت سواء دخل بها أم لم يدخل . حكم المقيد: كقوله تعالى ( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ) ( المجادلة / 4 ) فجاء الصيام مقيدا بالتتابع وبكونه قبل التماس ، فيعمل به على تقييده بهذين القيدين . ¯ والمقيد إما بوصف أو بقيد معتبر . 1 ـ المقيد بوصف: كما في المثال السابق . 2 ـ المقيد بقيد معتبر: ( التقيد بالغاية ) كقوله تعالى ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) ( البقرة / 187 ) فالصوم مقيد بغاية وهي الليل . تحميل المطلق على المقيد: أي إذا ورد اللفظ مطلقا في نص ومقيدا في نص أخر , حمل المطلق على المقيد إذا كان حكمهما واحد , كقوله تعالى ( حرمت عليكم الميتة والدم ) ( المائدة / 3 ) فجاء الدم مطلقا في هذه الآية , وقوله تعالى ( إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا ) ( الأنعام / 145 ) فقيد الدم بالمسفوح في هذه الآية فيحمل المطلق على المقيد لاتحاد الحكم وهو تحريم الدم فلا يحرم إلا الدم المسفوح وهو الجاري . المجمل والمبين المجمل: ما يتوقف فهم المراد منه على غيره إما في تعيينه أو بيان صفته أو مقداره . أسباب الإجمال: 1 ـ عدم تعيين المراد منه: إما لكون: 1 ـ اللفظ مشترك بين معنيين أو أكثر , مثل لفظ ( القرء ) في قوله تعالى ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) ( البقرة / 238 ) فان القرء لفظ مشترك بين الحيض والطهر فيحتاج في تعيين احدهما إلى دليل . 2 ـ أو لغرابة اللفظ في قوله تعالى ( القارعة , ما القارعة ) ( القارعة / 1 , 2 ) بين الله معناه بقوله تعالى ( يوم يكون الناس كالفراش المبثوث ) ( القارعة / 4 ) . 2 ـ عدم معرفة الصفة: كقوله تعالى ( وأقيموا الصلاة ) ( البقرة / 43 ) فان كيفية إقامة الصلاة مجهولة تحتاج إلى بيان . 3 ـ عدم معرفة المقدار: كقوله تعالى ( واتوا الزكاة ) ( البقرة / 43 ) فان مقدار الزكاة مجهول يحتاج إلى بيان . المبين: هو ما يفهم المراد منه إما بأصل الوضع , مثل: سماء , ارض , باب , أو بعد التبيين , كقوله تعالى ( وأقيموا الصلاة واتوا الزكاة ) ( البقرة / 43 ) , فان الإقامة والإتيان كل منهما مجمل ولكن الشارع بينهما فصار لفظهما مبينا بعد التبيين . المحكم والمتشابه المحكم: ما اتضح معناه وتبين والذي ليس فيه اختلاف . المتشابه: ما خفي معناه ويكون في موضع كذا وموضع كذا