الفعل المكلف به أن يكون ممكنا ومقدورا عليه لان المطلوب شرعا حصول الفعل المأمور به فإذا عجز المكلف عن العبادة سقطت عنه كالصيام للكبير الذي لا يطيقه وللمريض الذي لا يرجئ برؤه . ¯ من عجز عن بعض العبادة سقط عنه ما عجز عنه وبقي ما يقدر عليه , مثال: إذا عجز عن المصافة لكونه لم يجد مكانا في الصف صحت صلاته منفردا خلف الصف , مثال أخر: من عجز عن تغيير المنكر بيده لم يسقط عنه التغيير بلسانه . ¯ ما أمر به العبد أمر إيجاب أو أمر استحباب كله مقيد بالاستطاعة أما ما نهي عنه العبد فليس مقيد بالاستطاعة لان النهي طلب كف النفس وهو مقدور عليه . الجزء الثاني: لا محرم مع الضرورة: ودليله قوله تعالى ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) ( البقرة / 173 ) , مثال: المنقطع في الصحراء الذي يضطر إلى أكل الميتة أو شرب الماء النجس فلا إثم عليه في ذلك . ¯ الضرورات تبيح المحظورات: ومعناها أن الاضطرار يبيح المحرم وضابط ذلك أن يطرأ على الإنسان حالة من الخطر أو المشقة الشديدة التي لا يحتملها جنس بني ادم . ¯ المحظورات نوعان: 1 ـ راتبة: مثل: الميتة والخمر والماء النجس . 2 ـ عارضة: التي يكون تحريمها عارضا بسبب , مثل: محظورات الإحرام كان يحتاج لحلق الرأس فله إن يحلق رأسه ويفدي . ¯ الضرورة تقدر بقدرها: ومعناها أن الاضطرار يبيح المحظور بقدر ما يدفع الخطر ولا يجوز الاسترسال ومتى زال الخطر عاد الحظر ، مثال: جواز كشف الطبيب عورات الأشخاص إذا توقفت مداواتهم على ذلك ويكشف الطبيب عن العورة بقدر ما تحتاج إليه المداواة . القاعدة الرابعة ¯ الأمور بمقصدها: ودليلها قوله ( ص ) ( إنما الأعمال بالنيات ) ( البخاري / 1 ) , ومعنى القاعدة انه يحكم على فعل العبد من خلال النظر إلى مقصده ونيته لذا ألغى الشارع الألفاظ التي لا يقصدها المتكلم . مثال: قوله تعالى ( من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار ) ( النساء / 12 ) فهو نص على أن شرط تنفيذ الوصية وقضاء الدين أن يكون الميت لم يقصد مضارة الوراثة فان قصد ذلك بان أمر بدين وليس عليه دين وإنما حسدا للورثة وبغضا لهم لم تنفذ الوصية ولم يقضى الدين وتقسم التركة كلها على الورثة . ¯ من فروع هذه القاعدة: 1 ـ طلاق السكران والمجنون لا يقع لعدم علمهما بما يقولان .
2 ـ الاغتسال للتبرد مباح لا ثواب فيه لكن مع قصد التقوي به على الصلاة وقراءة القران أثيب عليه .