فهرس الكتاب
المَوتُ أفْنَاهُمْ واسْتَبْقَاكَ بَعْدَهُمُ ... حَيًّا فَمَا أَقْرَبَ القَاصِي مِنَ الدَّانِي
وبوفاة هذا العلم النحرير انثلمت ثلمة عظيمة وأحس أهل عنيزة وطلابها بفراغ هائل، كان لابد من القرار السريع لسده، والبحث عمن يقوم مقام هذا العالم الفذ، وأولى من يسد هذه الثغرة هم تلامذته، وخواصه، وأخصهم في ذلك هو التلميذ النجيب المحبب إلى السعدي؛ والذي حظِي بعنايةٍ خاصة، ألا وهو شيخنا ابن عثيمين، لذا رأى أولياء الأمر في عنيزة المسارعة بتعيينه خلفًا لشيخه.
وفي ذلك يقول شيخنا ابن عثيمين:
"لما توفي شيخنا السعدي عام 1376هـ كان شيخنا الأول محمد بن عبد العزيز المطوع قاضيًا في عنيزة، فرأى هو وأميرها في ذلك الوقت خالد بن عبد العزيز السليم أن أكون خلفًا للشيخ في الجامع والمكتبة التي كان شيخنا يدرس فيها، فوافقت على ذلك". (2)
وكانت أول صلاة فريضة صلاها الشيخ في الجامع إمامًا، يوم الأحد
ـــــــــــــــ
(1) اتحاف النبلاء، للزهراني (1/ 70) .
(2) برنامج (في موكب الدعوة) بإذاعة القرآن الكريم بالرياض.
26/ 6/1376هـ صلاة الظهر.
وأول جمعة صلاها في يوم الجمعة 2/ 7/1376هـ.
وبعد هذا التاريخ بنحو سنة أتم الشيخ كلية الشريعة انتسابًا أي ... عام 1377هـ.