فهرس الكتاب
واستأنف الشيخ عطاءه بين الجامع الكبير بحلقه وخطبه والمعهد، ثم الكلية بفصولها وقاعاتها، ومناهجها.
وبهذا يكون الباب الأول من هذا الكتاب قد أوشك على التمام.
وفيه إتمام البناء العلمي للشيخ، والإعداد التربوي للمرحلة القادمة، والتي سيستمر فيها الشيخ حتى الوفاة.
ألا وهي مرحلة البذل والعطاء والتعليم والدعوة.
وهي مادة الباب الثاني.
وقبل أن ننتقل من هنا لا بد من إلقاء النظر حول أهم أسباب النجاح، وحصول المراد للشيخ في طلب العلم بعد توفيق الله تعالى.
وإذا أحببنا أن نتلمسها سنجدها - والله أعلم - تتلخص في النقاط
الآتية:
1 -رغبة ابن عثيمين الجازمة في الطلب، وتوفر النية الصادقة، والهمة العالية.
2 -حث الأسرة له على سلوك سبيل العلم.
وفي هذين يقول الشيخ جوابًا على سؤال هذا نصه:
س: اندفاعك نحو العلم وتلقيه ودراسته على أيدي المشائخ، هل كان بتوجيه من الوالد والأسرة .. أم كان بدافع ذاتي محض؟
ج: كان بتوجيه من الوالد، وعندي رغبة نحو هذا الشيء. (1)
3 -عدم وجود العوائق الدنيوية أو الاجتماعية.
وهذا عامل مهم في حياة الطالب فكم صرفت العوائق والعوارض الكثير والكثير من طلاب العلم الذين لديهم الكفاءة والذكاء والقدرة.