فهرس الكتاب
وقد كاد يحصل للشيخ شيء من هذا، ولكن الله يسر وأعان على تلافي هذه العوارض وذلك في موضعين سبق ذكرهما حين عمل الشيخ في فلاحة الوادي، وترك دروس ابن سعدي، وحين أراد والده أن يذهب معه إلى الرياض، فقال له ابن سعدي:"إن هذا لايمكن. نريد محمدًا أن يمكث هنا حتى يستفيد". (2)
4 -وجود شيخ مربٍّ وحنون، رعى تلميذه، وحرص عليه، وتلطف في تعليمه العلم بالتدرج، فبدأ معه بصغار العلم قبل كباره.
حيث وكَّل به ابن سعدي أحد تلاميذه الكبار وهو الشيخ المطوع حتى تأهل لحلقات علامة القصيم.
5 -تتلمذه وسماعه من كبار العلماء الراسخين في العلم في عصره ممن تتلمذ عليهم، واسْتِفادتِه من كبار علماء عصره ممن لم يلقهم فيما نعلم.
فقد اجتمع في عصر الشيخ كبار علماء الدنيا، من أمثال: السعدي،
ـــــــــــــــ
(1) مجلة اليمامة، العدد 953، لقاء صحفي مع الشيخ.
(2) المصدر السابق.
وابن إبراهيم، والشنقيطي، وابن باز، والعفيفي، ثم بعد ذلك الألباني في المدينة المنورة.
فهؤلاء جبال الدنيا في التوحيد والفقه والحديث وعلوم الآلة ممن كان لهم الدور البارز في توجيه المسيرة العلمية والدعوية بعد ذلك في العالم أجمع.
فقد استفاد الشيخ كما سبق ممن التقى بهم، ونظر في كتابات وأبحاث من لم يجلس إليهم كالشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله تعالى -.