الصفحة 121 من 564

هذا وقد أطلت هنا لأمرين:

أولًا: التسجيل التاريخي لرجوع الشيخ وإثباته للصواب الذي لا إشكال فيه؛ حتى لا يأت متقول في زمن من الأزمان يفتري على الشيخ، وكم في التاريخ من عبرة وعظة.

ثانيًا: لتذكرة أولي النهى من العلماء وطلاب العلم بأهمية التجرد من الهوى، ووجوب الرجوع إلى الحق مهما كان قدر القائل، أو قدر

المقالة.

حتى إن الشيخ ابن باز وابن عثيمين قرظا كتاب الشيخ حمود التويجري رحمه الله تعالى في رده على المترجم.

وهذا أنموذج في التواضع والخلق الرفيع، ينبغي أن يقتدي به، ويحذو طلاب العلم حذوه. رحم الله الجميع وأسكنهم الفردوس الأعلى.

وهذه العقيدة التي أسلفنا نبذًا منها ظل الشيخ طيلة حياته يدعو إليها بلسانه وببنانه تأصيلًا وتفصيلًا من منبره ومن درسه، ومن خلال هاتفه، و في الشارع والجامع، والمعهد والجامعة، في مجالسه الخاصة والعامة، ولا يكاد يجد فرصة سانحة إلا وينشر فيها هذه العقيدة الصافية النقية بأسلوبه السهل المتدرج الذي يجذب انتباه العامي، ويستفيد منه الطالب، مؤكدًا على أهمية علم التوحيد وشرفه، واستمع إليه وهو يقول:

"أما بعد .. فإن علم التوحيد أشرف العلوم وأجلها قدرًا، وأوجبها مطلبًا، لأنه العلم بالله تعالى، وأسمائه، وصفاته، وحقوقه على عباده، ولأنه مفتاح الطريق إلى الله تعالى وأساس شرائعه، ولذا أجمعت الرسل على الدعوة إليه، قال تعالى: ? وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِن رسُولٍ إِلاَّّ نُوحِي إِلَيْهِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت