الصفحة 124 من 564

وعن أثر العقيدة الصحيحة على صلاح الأمة، يقول رحمه الله تعالى:

"وهذه الثمرات التي ذكرناها لهذه الأسس وما لم نذكره تجعل من الأمة أمة إسلامية طاهرة نقية تدين لله دين الحق، وتعامل الخلق بالعدل والصدق، لأن ما سواها من شرائع الإسلام يصلح بصلاح هذه الأسس، وتصلح أحوال الأمة بصلاح أمر دينها، ويفوتها من صلاح أحوالها بقدر ما فاتها من صلاح أمور دينها. أ هـ.". (2)

وهذه الثمرات العقدية التي أشار إليها الشيخ رحمه الله قد ساهم في بيانها والتنبيه عليها في عدد من كتبه؛ ليقربها لطلاب العلم والعمل، وقد أكثر من ذكرها في شرحه على العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، بما لم أجده له في مكان آخر من شروحه المطولة أو المختصرة، فلا تكاد تجد آية أو آيات أو حديثًا أو أكثر إلا ويتبعه بقوله الفائدة المسلكية من هذه الآية أو هذا الحديث.

وهذه طريقة بديعة جدًا في التعليم والتربية، لم أجدها بهذه الكثرة لغيره.

ويا حبذا لو تكون دربًا يسلكه أهل العلم في كتاباتهم، ودروسهم وحلقاتهم، إذًا لكان فيه فائدة عظيمة نحو تربية أجيال على ضوء الآثار العظيمة للكتاب والسنة.

ـــــــــــــــ

(1) نبذة في العقيدة الإسلامية صـ43ـ ط: مكتبة المعارف -الطبعة الثانية- سنة 1404هـ.

(2) نبذة في العقيدة الإسلامية، صـ10ـ.

وسأذكر من شرحه على الواسطية مثالًا واحدً لفائدة مسلكية فيها سعادة العبد في الدراين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت