فهرس الكتاب
من نتاج الحاضر، فكان بالمرصاد لكل دعوة دخيلة على العقيدة السلفية الخالصة، ردًّا لها وتفنيدًا لشبهاتها وشبهات أصحابها، واستدلالًا على الحق بالكتاب والسنة والإجماع ونحوها ..
وقد بين الشيخ موقفه من الخلاف في المسائل العقدية.
فقال رحمه الله تعالى:
"وأما ما لا يسوغ فيه الخلاف فهو ما كان مخالفًا لما كان عليه الصحابة والتابعون، كمسائل العقائد التي ضل فيها من ضل من الناس، ولم يحصل فيها الخلاف إلا بعد القرون المفضلة - أي لم ينتشر الخلاف إلا بعد القرون المفضلة - وإن كان بعض الخلاف فيها موجودًا في عهد الصحابة؛ ولكن ليعلم إننا إذا قلنا قرن الصحابة، ليس المعنى أنه لابد أن يموت كل الصحابة، بل القرن ما وجد فيه معظم أهله."
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (إنَّ القرن يحكم بانقضائه إذا انقرض أكثر أهله) .
فالقرون المفضلة انقرضتْ ولم يوجد فيها هذا الخلاف الذي انتشر بعدهم في العقائد، فمن خالف ما كان عليه الصحابة والتابعون فإنه يُرد عليه، ولا يقبل خلافه". (1) "
ـــــــــــــــ
(1) شرح الأصول الستة صـ156ـ، مع شرح كشف الشبهات، ط: دار الثريا، ط: 2.