فهرس الكتاب
وقال أيضًا:
"وأما الخطأ في العقيدة؛ فإن كان خطأ مخالفًا لطريق السلف فهو ضلال بلا شك، ولكن لا يحكم على صاحبه بالضلال حتى تقوم عليه الحجة، فإذا قامت عليه الحجة؛ وأصر على خطئه وضلاله كان مبتدعًا، كان مبتدعًا فيما خالف فيه الحق، وإن كان سلفياًّ فيما سواه، فلا يوصف بأنه مبتدع على وجه الإطلاق، ولا بأنه سلفي على وجه الإطلاق، بل يوصف بأنه سلفي فيما وافق السلف، مبتدع فيما خالفهم، كما قال أهل السنة في الفاسق إنه مؤمن بما معه من الإيمان، فاسق بما معه من العصيان، فلا يُعطى الوصف المطلق، ولا يُنفى عنه مطلق الوصف، وهذا هو العدل الذي أمر الله به، إلاَّ أن يصل المبتدع إلى حد يخرجه من الملة فإنه لا كرامة له في هذه الحال". (1)
وسأذكر صورًا من منافحات الشيخ عن العقيدة، سواء كان ذلك في مسائل كلية أو جزئية:
رده على شبهات المؤولة المعاصرين كالأشاعرة ونحوهم ..
فقد امتلأت رسائل الشيخ ودروسه بالرد عليهم، والجواب عن شبههم إجمالًا وتفصيلًا.
ومن أجمل ما كتب الشيخ في ذلك الجواب التفصيلي عن عدد من الشبه التي أوردوها على أهل السنة، وادعوا أن أهل السنة قد أولوها، فألزموهم بطرد التأويل في غيرها.
ـــــــــــــــ