الصفحة 203 من 564

الجواب: ليس وضوءه صحيحًا ولا صلاته كذلك؛ لأنه لم يطهّر رجله الطهارة الواجبة، وهذا ليس من باب فعل المحظور، ولكنه من باب ترك المأمور، وفي حديث المغيرة دليل على أن من كان عليه خفٌّ فإن مسحهما أفضل من الغسل، ويؤخذ من قوله"دعهما". فلو سألنا سائل: أيّهما أفضل: المسح على الخفّين أو غسل الرجلين؟

الجواب: قلنا: الأفضل لمن كان لابسًا للخفّين المسح ومن لم يلبس الخفّين

فالغسل، ثانيًا: من شروط جواز المسح على الخفّين أن يكون في المدة المحدّدة، وهي يومٌ وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، دليل ذلك حديث علي

رضي الله عنه قال:"جعل النبي ? ثلاثة أيام ولياليها للمسافر، ويومًا وليلة"

للمقيم يعني للمسح على الخفّين.

وحديث صفوان بن عسال رضي الله عنه، قال:"كان رسول الله ? يأمرنا إذا كنا سفرًا"ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلاّ من جناية، ولكن من غائطٍ وبولٍ ونومٍ"."

متى تبدأ هذه المُدّة؟

الجواب: قيل وهو قول شاذٌّ، تبدأ من اللبس، وقيل: تبدأ من الحدث بعد اللبس، وقيل: تبدأ من المسح بعد الحدث.

والقول الراجح أنها تبتدأ من المسح، لأن النبي ? قال:"يمسح"بعد الحدث.

ولا يتحقق المسح إلاّ بوجوده فعلًا، فابتداء المدة إذًا من أول مرّة مسح بعد الحدث، ثم عدّ أربعًا وعشرين ساعة بعد المسح إذا كنت مقيمًا، واثنتين وسبعين ساعة بعد المسح إذا كنت مسافرًا، ومن شروط المسح على الخفين أن يكون المسح في الحدث الأصغر، أما في الجنابة فلا مسح، ودليل ذلك حديث صفوان المتقدم وفيه"إلا من جنابة، ولكن من غائطٍ وبولٍ ونومٍ". فإذا حصل للإنسان جنابة، وعليه خفّان فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت