الصفحة 450 من 564

وتدافع الناس للذهاب إلى المقابر، فمن سائرٍ على قدميه، ومن راكب، ومن هائم على وجهه لا يدري ماذا يصنع.

حتى امتلأت شعاب مكة ووهادها بالبشر وسياراتهم، ورأى أهل مكّة منظرًا لم يرونه من قبل في الأيام العادية إلا في جنازة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى.

ودخلت الجنازة إلى المقبرة وسط هذا الزحام، ولم يستطع الكثير الوصول إلى القبر أول الأمر، فوقفوا على المرتفعات والهضاب والأسوار المحيطة بالمقبرة يدعون لشيخهم ويودّعونه.

ونزل الجثمان من على الأكتف، والأيدي؛ التي كثيرًا ما دعت للشيخ وصافحته.

أنزلوه ليوضع في قبره ولحده قريبًا من شيخه الإمام ابن باز، فليس بينه وبينه إلاّ خطوات معدودة.

• لحده:

قال خالد بن علي الزمام (أحد طلبة الشيخ) :

(لما سافرنا للصلاة عليه، مَنّ الله عليّ بدخول المقبرة والنّزول إلى قبره، وتنزيله في لحده، والدعاء له.

وكان الذي لحده ولده عبد الرحمن لرغبته بذلك، وحين التلحيد كان واقفًا على القبر صاحب السموّ الملكي الأمير فيصل بن بندر، أمير منطقة القصيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت