-قَوْله تَعَالَى: إِنَّا عرضنَا الْأَمَانَة على السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال فأبين أَن يحملنها وأشفقن مِنْهَا وَحملهَا الإِنسان إِنَّه كَانَ ظلومًا جهولا ليعذب الله الْمُنَافِقين والمنافقات وَالْمُشْرِكين والمشركات وَيَتُوب الله على الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَكَانَ الله غَفُورًا رحِيما
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي فِي كتاب الأضداد عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله {إِنَّا عرضنَا الْأَمَانَة} الْآيَة
قَالَ: الامانة الْفَرَائِض عرضهَا الله على السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال إِن أدُّوها أثابهم وَإِن ضيعوها عذبهم فكرهوا ذَلِك واشفقوا من غير مَعْصِيّة وَلَكِن تَعْظِيمًا لدين الله أَن لَا يقومُوا بهَا ثمَّ عرضهَا على آدم فقبلها بِمَا فِيهَا
وَهُوَ قَوْله {وَحملهَا الإِنسان إِنَّه كَانَ ظلومًا جهولًا} يَعْنِي غرًا بِأَمْر الله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {إِنَّا عرضنَا الْأَمَانَة على السَّمَاوَات وَالْأَرْض} قَالَ: الْأَمَانَة: مَا أمروا بِهِ