قال ابن عقيل رحمه الله تعالى: وزعم المصنف أن ذلك قليل ، ثم ذكر ـ أي ابن عقيل ـ له شاهدا من كلام العرب .
قلتُ: فإما أنه أراد بزعم معنى قال كما استخدمه سيبويه رحمه الله تعالى في كتابه ، وإما أنه أراد تخطئته وإبطال قوله ـ وهو الأقرب عند العبد الفقير غفر الله له ـ ، وكأنه ـ أي ابن عقيل ـ فهم القلة من قوله (( قد يجيء ) )باعتبار قد قبل المضارع والله تعالى أعلم [1] .
وكذا اختاره الشيخ أبو حيان وابن هشام والسيوطي رحمهم الله تعالى أجمعين [2] .
واختار ابن معط رحمه الله تعالى في درته ـ يسر الله بيان ما فيها من اليواقيت والدرر ، وأن قول ابن مالك (( فائقةً ) )ليس على إطلاقه ـ عدم الجواز حيثُ قال:
أجمعُ أكتعُ يليه أبصعُ أبتعُ والكلُّ لـ كلٍّ يتبعُ
كمثلِ ما ورد في القرآن والنفس والعين مقدمانِ [3] .
الاختيار السابع:
قال المصنف رحمه الله تعالى في باب العطف: « وحروف العطف عشرة ، وهي وعدَّ منها لكنْ » .
قال أبو بكر عفا الله عنه:
(1) 192) ( شرح ابن عقيل 3/182 )
(2) 193) ( الأصول في النحو لأبي بكر بن السراج 2/21 وما بعدها ـ شرح المفصل لابن يعيش 3/46 ـ همع الهوامع 2/123 ـ أوضح المسالك 3/283 )
(3) 194) ( الصفوة الصفية 2/726 وما بعدها )