قال المصنف رحمه الله تعالى في باب جوازم المضارع: « والجوازم ثمانية عشر وهي: ...وأيان... » .
قال أبو بكر عفا الله عنه:
قال السيوطي رحمه الله تعالى: « وأيان ظرف زمان ، وسليم تكسر همزته ، وأنكر قوم الجزم بها لقلته ، وكثرة ورودها استفهاما ، نحو قوله تعالى: أَيَّانَ مُرْسَاهَا ، وقوله تعالى: أَيَّانَ يُبْعَثُونَ . قال الشيخ أبو حيان: وممن لم يحفظ الجزم بها سيبويه ، لكن حفظه أصحابه » اهـ والله تعالى أعلم [1] .
الاختيار العاشر:
قال المصنف رحمه الله تعالى في باب علامات الاسم: « فالاسم يعرف بالخفض والتنوين ودخول الألف واللام وحروف الخفض ثم عدها .... » .
وقال في باب النعت: « والمعرفة خمسة أشياء .... وعد منها الاسم الذي فيه الألف واللام » .
قال أبو بكر عفا الله عنه:
عبر المصنف عن أداة التعريف بالألف واللام ، وهو في موضعين من مقدمته كما بينته ، ولعل صنيعه هذا يدل على أن له اختيارا وترجيحا في المُعَرِّف ، والمسألة فيها ثلاثة مذاهب كما حكاه غير واحد ، وأنا ذاكرها هنا بشيء من الاختصار وبالله التوفيق:
المذهب الأول: أن حرف التعريف ثنائي ، وهمزته همزة وصل زائدة معتد بها في الوضع ، كالاعتداد بهمزة الوصل في (( استمع ) )ونحوه ، بحيث لا يعد رباعيا ، وهذا هو مذهب سيبويه رحمه الله تعالى ، قال المرادي: « وهو أقرب المذاهب إلى الصواب وقوفا مع ظاهر اللفظ » اهـ . قلتُ: ومن رأى هذا المذهب عبر بالأمرين معا ـ أعني أل أو الألف واللام ـ ، قال المرادي: « وقد وقع في كتاب سيبويه التعبير بالأمرين ، ولكن الأول ـ أي أل ـ أقيس والله تعالى أعلم » اهـ .
(1) 197) ( همع الهوامع 2/57 )