المذهب الثاني: أنه لفظي ، واختاره ابن درستويه وجماعة من المتأخرين ، وجرى عليه ابن مالك رحمه الله تعالى ونسبه إلى المحققين ، وعرَّفه في التسهيل بقوله: ما جيء به لبيان مقتضى العامل من حركة أو حرف أو سكون أو حذف .
قال ابن يعيش رحمه الله تعالى: « واعلم أنهم قد اختلفوا في الإعراب ما هو ، فذهب جماعة من المحققين إلى أنه معنى ، قالوا وذلك اختلاف أواخر الكلم لاختلاف العوامل في أولها ، نحو هذا زيد ورأيت زيدا ومررت بزيد ، والاختلاف معنى لا محالة ، وذهب قوم من المتأخرين إلى أنه نفس الحركات ، فالإعراب عندهم لفظي لا معنوي ، فهو عبارة عن كل حركة أو سكون يطرأ على آخر الكلمة في اللفظ ، يحدث بعامل ويبطل ببطلانه ، قال رحمه الله: والأظهر المذهب الأول ـ أي أنه معنوي ـ لاتفاقهم على أنهم قالوا حركات الإعراب ، ولو كان الإعراب نفس الحركات لكان من إضافة الشيء إلى نفسه وذلك ممتنع والله تعالى أعلم » اهـ [1] .
قال أبو بكر عفا الله عنه:
(1) 199) ( شرح المفصل لابن يعيش 1/72 )