الصفحة 68 من 89

المذهب الخامس: أنها معربة بالحركات التي قبل الحروف ، وهي منقولة من الحروف ، وعليه علي بن عيسى الربعي .

المذهب السادس: أنها معربة بالحركات التي قبل الحروف ، وهي ليست منقولة ، بل هي الحركات التي كانت فيها قبل أن تضاف ، وعليه الأعلم وابن أبي العافية [1] .

والذي يظهر أن المصنف رحمه الله تعالى يرى مقالة أصحاب القول الأول ، وعليه جمهرة من النحاة كما تقدم ، وهو خلاف ما ذهب إليه جمهور أهل البصرة والكوفة ، فذهب البصريون إلى أنها معربة بحركات مقدرة في الحروف ، وأنها أُتبع فيها ما قبل الآخر للآخر ـ كما تقدم في المذهب الثاني ـ ، وذهب أهل الكوفة ـ كما في المذهب الثالث ـ إلى أن المعرب ثلاثة أقسام ، فزادوا قسما من جِماع القسمين وجعلوه معربا بالحركات والحروف ، وخرجوا عليه إعراب الأسماء الخمسة ، فهي عندهم معربة من مكانين ، أي ترفع بالضمة والواو ، وتنصب بالفتحة والألف ، وتجر بالكسرة والياء والله تعالى أعلم .

وهذا نحو ما قالوا في إعراب امرِئ وابنِم والله سبحانه وتعالى أعلم [2] .

الاختيار الرابع عشر:

قال المصنف رحمه الله تعالى في باب الاستثناء: « والمستثنى بخلا وعدا وحاشا يجوز نصبه وجره....» .

قال أبو بكر عفا الله عنه:

اختلف النحاة في هذه الثلاثة على أقوال سنعرض لها سريعا ، ونقف عند حاشا منها ، فأقول وبالله التوفيق:

(1) 205) ( التبيين لأبي البقاء العكبري ص193 ـ علل النحو لأبي الحسن الوراق ص212 ـ الإنصاف 1/17 ـ همع الهوامع 1/38-39 )

(2) 206) ( شذور الذهب ص34 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت