وقد يكون يرى الجر بها وفاقا للجماهير ويُعتذر له بأنه نسيها ، وهو وإن كان جائزا إلا أنه يبعد عند العبد الفقير غفر الله له ؛ لأنه عدَّ حروف الجر في موضعين من مقدمته فهل تركها في الموضعين سهوا ، يبعد ذلك عندي والله تعالى أعلم [1] .
المَبْحَثُ الرَّابِعُ في المَآخِذِ عَلَىْ مُقَدِّمَتِهِ
بعد عرض مادة الكتاب في المبحث الأول ، وبيان وفاق المصنف رحمه الله تعالى للكوفيين وخلافه لهم في المبحث الثاني ، وذكر اختياراته التي لم يوافق أهل البلدين فيها في المبحث الثالث ، نستعين الله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، المنزه عن الند والشريك والولد ، فنذكر في هذا المبحث جملة مما يؤخذ على الإمام المصنف رحمه الله تعالى وبالله التوفيق:
المأخذ الأول:
قال المصنف رحمه الله تعالى في باب منصوبات الأسماء: « المنصوبات خمسة عشر وهي: ثم عدها » .
قال أبو بكر عفا الله عنه:
ولم يعدَّ منها إلا أربعة عشر كما يظهر للناظر في مقدمته والله تعالى أعلم .
المأخذ الثاني:
قال المصنف رحمه الله تعالى في باب التمييز: « التمييز: هو الاسم المنصوب المفسِّر لما انبهم من الذوات » .
قال أبو بكر عفا الله عنه:
(1) 213) ( علل النحو لأبي الحسن الوراق ص437 ـ شرح المفصل لابن يعيش 8/15-16 ـ الجنى الداني للمرادي ص542 ـ مغني اللبيب 1/123 ـ همع الهوامع2/8 وَ 2/23 )