الصفحة 75 من 89

يؤخذ على المصنف رحمه الله أنه يأتي مفسِّرا لإبهام النِّسَب ، ومنه قوله تعالى حكاية على لسان زكريا عليه الصلاة والسلام: وَاشْتَعَلَ الرَّاسُ شَيْبًا ، ويَرِدُ على العلامة ابن هشام رحمه الله تعالى مثل ما وَرَدَ على المصنف حيثُ قال في القطر: والتمييز هو اسم فضلة نكرة جامد مفسِّر لما انبهم من الذوات ، إلا أن ابن هشام قال بعدُ: ويكون التمييز مفسِّرا للنسبة ... ، وعبر في الشذور بقوله: يرفع إبهام اسم أو إجمال نسبة ، فارتفع عنه الاعتراض ، وكذا يجاب للمصنف رحمه الله تعالى ، فإنه لم يهمله ألبتة كما يظهر ذلك للناظر في أمثلته ، حيثُ ذكر بعدُ أمثلة لتمييز النسبة نحو قوله: تصبب زيد عرقا ، وتفقأ بكر شحما وغير ذلك والله تعالى أعلم [1] .

المأخذ الثالث:

قال المصنف رحمه الله تعالى بعد تعريف الكلام وتقسيمه: « فالاسم يعرف بالخفض والتنوين ، ودخول الألف واللام عليه ، وحروفِ الخفض وهي: ثم عدها » .

قال أبو بكر عفا الله عنه:

ذكر حروف الخفض هنا استطرادا ، ثم ذكرها مرة أخرى على وجه الأصالة في باب مخفوضات الأسماء ، وعدها بزيادة ثلاثة ، ولا يليق صنيعه هذا بهذا المختصر ، فإذا علمتَ أنه ترك أشياء أخل تركها بالمعنى لأنه رام الاختصار تأكد لديك وجه الاعتراض عليه والله تعالى أعلم .

المأخذ الرابع:

لم يذكر المصنف رحمه الله تعالى في أدوات الاستثناء ليس ولا يكون ، ولا أعلم فيهما خلافا ، والظن به وفاق الجماهير ، ولو ذكرهما لكان أليق ، ولا يخفى أن ذكرهما لا يتعارض مع طريقة هذا المختصر كما بيناه قبلُ والله تعالى أعلم .

المأخذ الخامس:

قال المصنف رحمه الله تعالى في باب المبتدأ والخبر: « والخبر قسمان: مفرد وغير مفرد وغير المفرد أربعة أشياء: الجار والمجرور والظرف والفعل مع فاعله والمبتدأ مع خبره ... » .

(1) 214) ( شرح قطر الندى ص299 ـ شرح شذور الذهب ص254 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت