الصفحة 77 من 89

ذِكْرُ المصنف لـ ألم وألما ليس بالجيد إن أراد أنهما حرفان آخران مغايران لـ لم ولما ، وقد ذكرت هذا لأنه عطفهما عليهما ، والعطف يقتضي المغايرة فيتوهم من لا خبرةَ له أنهما حرفان آخران ، والذي عندي ـ غفر الله ذنبي ـ أنه عطفهما عليها لاختلافهما عنهما في اللفظ ، فـ ألم وألما هما لم ولما دخلت عليهما همزة الاستفهام ، ولا أعلم خلافا في كونهما لم ولما دخلت عليهما همزة الاستفهام والله تعالى أعلم .

ويقال مثل هذا في قوله في باب الاستثناء: « وحروف الاستثناء ثمانية وهي: وسِوى وسُوى وسواء .... » .

وجميعها ترجع إلى أصل واحد كما لا يخفى والله تعالى أعلم .

المأخذ السابع:

عد المصنف رحمه الله تعالى في مخفوضات الأسماء مُذ ومنذ ، وعد في إن وأخواتها إن وأن ، وتقدم أنه عد في الجوازم ألم وألما ، وفي الاستثناء سِوى وسُوى وسَوَاء .

قال أبو بكر عفا الله عنه:

لينظر هل هذه الحروف ـ عند المصنف ـ أصول برأسها ، أو أنها متفرع بعضها عن بعض ؟ عندي ـ غفر الله ذنبي ـ تردد واحتمال ، فإن قلتَ أصول برأسها ، عكَّر عليه أن بعضها لا يعلم خلاف في فرعيته كما تقدم في المأخذ السادس ، وإن قلتَ فروع ، عكَّر عليه أنه عطف بعضها على بعض ولم يبين ، والأصل في العطف المغايرة ، ويجاب بأنه عطفها على بعضها لتغايرها في اللفظ ، وهو الأظهر من حيثُ الجملة ، وإن كان في بعضها تفصيل كما مرَّ والله تعالى أعلم .

المأخذ الثامن:

قال المصنف رحمه الله تعالى في باب علامات الاسم: « فالاسم يعرف بالخفض والتنوين ودخول الألف واللام وحروف الخفض وهي: .... » .

قال أبو بكر عفا الله عنه:

ترك المصنف رحمه الله تعالى من علامات الاسم النداءَ ، قال الإمام السيوطي رحمه الله تعالى: « ومن الأسماء ما لا دليل على اسميته إلا النداء ، نحو يا مكرمان ، ويا فُلُ ؛ لأنهما يختصان بالنداء » اهـ [1] .

(1) 216) ( همع الهوامع 1/5 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت