الصفحة 125 من 5091

وقال في القساوة:

)سورة الزمر: آية"22")

ما هذا القلب أيها الأخوة ؟ يكبر ويكبر ولا نرى كِبَرَه ، فيتصاغر أمامه كل كبير ، ويصغر ولا نرى صغره فيتعاظم عليه كل حقير ؛ من هم الأنبياء العظام ؟ لهم قلوبٌ كبيرة وَسِعَت هموم الناس ، القلب الكبير يحمل هموم المسلمين ، لا يرتاح إذا حقق مصالحه المادية فقط ، هذه لا تعنيه كثيرًا ، يعنيه أن يحقق إنجازًا للمسلمين

والقلب أيُّها الإخوة ... منظر الرَّب:

"إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ وَلا إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ إِلَى صَدْرِهِ"*

)صحيح مسلم رواه: أبي هريرة (

فالقلب منظر الرَّب ، وقد ورد في الحديث القدسيّ:

"عبدي طهَّرتَ منظر الخلق سنين أفلا طهَّرت منظري ساعة ؟!"

القلب بيت الرَّب ، والقلب أيها الإخوة يتَّصل بالله فيمتلئُ رحمةً ؛ الرحمة إحساس داخلي مُنْعَكَساتها اللين واللطف والخدمة والتواضع ؛ قال تعالى:

( سورة آل عمران: آية"159")

أي بسبب رحمةٍ استقرت في قلبك يا محمد من خلال اتصالك بنا كنت لهم لَيِّنًا ، فلما كنت لينًا معهم التفوا حولك وأحبّوك ، ولو كنت منقطعًا عنا لكان قلبك قاسيًا ، والقسوة من لوازمها الفظاظة والغِلظة ..

( سورة آل عمران: آية"159")

قوانين ، تتصل بالله يمتلئ القلب رحمةً ، إذا امتلأ القلب رحمةً كنت لينًا مع الناس رحيمًا بهم ، منصفًا متواضعًا ، مُعطيًا كريمًا ، سخيًا عفُوًَّا فأحبك الناس والتفّوا حولك ؛ أما إذا كنت منقطعًا عن الله امتلأ قلبك قسوةً ؛ فمؤشِّر الإيمان يتحرك تمامًا مع مؤشِّر الرحمة ، أنت رحيمٌ بقدر ما أنت مؤمن ، وأنت قاسي القلب .. لا سمح الله .. بقدر بُعْدِكَ عن الله ..

( سورة الزمر (

وفي آيةٍ أخرى:

( سورة البقرة: آية"74")

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت