الصفحة 126 من 5091

قلب الكافر كالصخر لا يرحم ولا يعطف ولا يتألَّم ، يبني مجده على أنقاض الآخرين ، يبني غناه على إفقارهم ، يبني حياته على موتهم ، يبني أمنه على خوفهم ، قلبٌ كالصخر ؛ فهؤلاء الذين خاضوا حروبًا عالمية خَلَّفت خمسين مليون قتيل .. ( الحرب العالمية الثانية ) .. قلوبهم كالصخر من البعد عن الله ؛ كلما ابتعدت عن الله كلما قسى القلب ، فقسوة القلب علامة البُعد ، ورقَّة القلب علامة الرحمة ..

"يا أمير المؤمنين إن الناس خافوا شدتك"قال: والله يا أبا ذر لو يعلم الناس ما في قلبي من الرحمة لأخذوا عباءتي هذه ، ولكن هذا الأمر لا يناسبه إلا كما ترى".."

وقالوا لسيدنا الصديق"أتولي علينا عمرًا !؟"قال: أتخوِّفونني بالله؟ أقول: يا رب ولَّيْتُ عليهم أرحمهم ، هذا علمي به فإن بدَّل وغيَّر فلا علم لي بالغيب".."

أيُّها الناس: إن الناس خافوا شدتي وبطشي ، إن هذه الشدة على أهل البغي والعدوان أما أهل العفة والإيمان فأنا أَلْيَن لهم من أنفسهم ، سأضع لهم خدي ليطؤوه بأقدامهم".."

هذا قول سيدنا عمر:"أيها الناس خمس خصالٍ خذوني بها: لكم عليّ ألا آخذ من أموالكم إلا بحقها ، وألاَّ أنفقها إلا بحقها ، ولكم عليَّ ألا أُجَمِّركم في البعوث .. (ترسله لمهمة سنة .فيدع زوجته وأولاده) .. ولكم عليّ أن أزيد عطاياكم إن شاء الله تعالى ، وإذا غبتم في البعوث فأنا أبو العيال حتى ترجعوا"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت