الصفحة 130 من 197

الماضي مع كسر الحرف الثالث وزيادة ألف قبل الآخر. [1] فالفعل يجترئ خماسي مبدوء بهمزة وصل فيكون مصدره اجتراء.

أما ما يخص قول أبن حجر (( وقد تكرر منه إنكار الاشتقاق من المصدر ) )فهو كلام واه، فالعيني لم ينكر الاشتقاق من المصدر بل كان يؤكد في كل المسائل الخلافية التي مرت آنفًا على الاشتقاق من المصدر وهذا هو مذهبه كما سنعرفه لاحقًا.

ج ـ حرق (مصدر)

جاء في باب (حرق الدور والنخيل) . قال ابن حجر في قوله (حرق) (( كذا وقع في جميع النسخ حرق وضبطوه بفتح أوله وإسكان الراء وفيه نظر لأنه لا يقال في المصدر حرق وإنما يقال تحريق وإحراق لأنه رباعي فلعله كان حرق بتشديد الراء بلفظ الفعل الماضي وهو المطابق للفظ الحديث ) ). [2]

وقال العيني في قوله (حرق) (( قال بعضهم: كذا وقع في جميع النسخ(حرق الدور) وضبطوه بفتح أوله وإسكان الراء وفيه نظر لأنه لا يقال في المصدر حرق وإنما يقال تحريق وإحراق لأنه رباعي فلعله كان بتشديد الراء بلفظ الفعل الماضي ... .. أنتهى. قلت: دعواه النظر في الضبط المذكور في جميع النسخ فيها نظر لأنه لم يبين أن الذين ضبطوه هكذا هم النساخ أو المشايخ أصحاب هذا الفن فإن كانوا هم النساخ فلا اعتبار لضبطهم وإن كانوا المشايخ فهو صحيح لأنه يجوز أن يكون لفظ (حرق) بهذا الضبط اسمًا للإحراق فلا يكون مصدرًا حتى لا يرد ما ذكره لأن الحرق بالضبط المذكور مصدر حرقت الشيء حرقًا إذا بردته وحككت بعضه ببعض وأما الذي يستعمل في النار فلا يقال إلا أحرقته من الإحراق أو حرقته بالتشديد من التحريق، وقوله لأنه رباعي غير مصطلح عند

(1) ينظر المقرب 490.

(2) فتح الباري 6/ 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت