الصفحة 131 من 197

الصرفيين لأنه لا يقال رباعي عندهم إلا لما كان حروفه الأصلية على أربعة أحرف وإنما يقال لمثل هذا ثلاثي مزيد فيه )) . [1]

وبعد فنحن لا نتفق مع العالمين الجليلين فيما ذهبا إليه في عد (حرق) اسمًا كما ذهب إليه العيني أو دعوى ابن حجر بعدم مجيء حرق بفتح الحاء وإسكان الراء مصدرًا بمعنى الحرق بالنار. إذ جاء في التاج: (( وحرقه بالنار، يحرقه حرقًا، فهو محروق (وأحرقه وحرقه تحريقًا بمعنى واحد، الأخير للتكثير، وفي الحديث (( نهى عن حرق النواة ) )قيل: هو بردها بالمبرد، وقيل إحراقها بالنار )) . [2]

وعلى هذا فالحرق في هذا الحديث الشريف مصدر للفعل الثلاثي حرق ـ يحرق الذي بمعنى الحرق بالنار، وليس كما أدعى العيني وابن حجر أن الفعل الثلاثي حرق ومصدره (حرق) غير مستعمل في النار، وإن المستعمل هما الفعلان الثلاثيان المزيدان أحرق وحرق ومصدرهما إحراق وتحريق.

أما ما يخص نعت ابن حجر للفعل الثلاثي المزيد بالرباعي فقد ذكر آنفًا في الخلاف بين الشارحين في المصطلحات الصرفية.

د ـ الهاء في حدة

اختلف الشارحان في أصل الهاء التي في (حدة) مما جاء في باب (من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرًا وأن لا يجعل إدامين في إدام) . في حديث (عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: نهى النبي(- صلى الله عليه وسلم -) أن يجمع بين التمر والزهو والتمر والزبيب لينبذ كل واحد منهما على حدة )) . [3]

(1) عمدة القاري 14/ 268.

(2) تاج العروس (حرق) .

(3) فتح الباري 10/ 84 عمدة القاري 21/ 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت