الصفحة 132 من 197

قال أبن حجر في قوله (حدة) (( بكسر المهملة وفتح الدال بعدها هاء تأنيث أي وحده، ووقع في رواية الكشمهيني(على حدته) وهذا مما يؤيد رد التأويل المذكور أولًا كما بينته )). [1]

وقال العيني في قوله (حدة) . (( بكسر الحاء المهملة وتخفيف الدال أي على انفراده. وقال بعضهم: بعدها هاء تأنيث. قلت: ليس كذلك بل هذه التاء عوض عن الواو التي في أوله لأن أصله وحد فلما حذفت الواو عوضت عنها التاء كما في عدة أصلها وعد فلما حذفت الواو تبعًا لفعله عوضت عنها التاء ) ). [2]

وبعد فإن لمصدر (فعل) الواوي الفاء بناءين: احداهما فعل والثاني فعلة، فإذا أردنا بناء المصدر على فعلة وجب حذف الواو من أوله لأستثقال الكسرة في الواو ولحذفها من مضارع الفعل نحو وعد ـ يعد ـ عدة، فألقوا كسرة الواو على ما بعدها، وعوضوا من الواو المحذوفة تاء التأنيث وهو تعويض لازم. [3]

والحق أن ما ذهب إليه العيني هو الصحيح فهذه التاء هي تاء التأنيث وهي عوض من الواو وليست بهاء التأنيث كما قال ابن حجر.

هـ ـ المصدر واسم المصدر

المصدر (( هو الاسم الذي يدل على الحدث مجردًا من الزمن والشخص ... والمكان ) ). [4] واسم المصدر (( هو ما ساوى المصدر في الدلالة على معناه وخالفه بخلوه ـ لفظًا وتقديرًا ـ من بعض ما في فعله دون تعويض كـ(عطاء) فإنه مساو لإعطاء معنى

(1) فتح الباري 10/ 84.

(2) عمدة القاري 21/ 184.

(3) ينظر الكتاب 4/ 52، و المقتضب 1/ 88 ـ 89، و شرح ابن يعيش 10/ 59 ـ 61، و شرح الأشموني 3/ 884، وعمدة الصرف 828.

(4) ابنية الصرف في كتاب سيبويه 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت