فهرس الكتاب
ومخالف له بخلوه من الهمزة الموجودة في فعله، وهو خال منها لفظًا وتقديرًا، ولم يعوض عنها شيء )) . [1]
وقد فرق علماء اللغة بين المصدر واسم المصدر إذ قال ابن الحاجب (( الفرق بين قول النحويين مصدر واسم مصدر، أن المصدر الذي له فعل يجري عليه كانطلاق في انطلق، واسم المصدر هو اسم المعنى وليس له فعل يجري عليه كالقهقرى فإنه لنوع من الرجوع ولا فعل له يجري عليه من لفظه، وقد يقولون مصدر وأسم مصدر في الشيئين المتغايرين لفظًا أحداهما للفعل والآخر للآلة التي يستعمل بها الفعل، كالطهور والطهور والأكل والأكل فالطهور المصدر والطهور اسم، أي ما يتطهر به والأكل المصدر والأكل كل ما يؤكل. [2]
وقد اختلف الشارحان في هذا الموضوع بمسألتين هما:
1 ـ ما جاء في باب قوله تعالى (( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) )في قوله مثابة يثوبون يرجعون. [3]
قال ابن حجر في قوله (مثابة) (( قال ابو عبيدة قوله تعالى(مثابة) مصدر يثوبون أي يصيرون إليه ومراده بالمصدر اسم المصدر، وقال غيره هو أسم ... مكان ... .. )). [4]
وقال العيني في قوله (مثابة) (( الموضع الذي يرجع إليه مرة بعد أخرى من ثاب ثوبًا وثوبانًا إذا رجع بعد ذهابه وأصله مثوبة نقلت حركة الواو إلى ما قبلها ثم قلبت ألفًا
(1) شرح ابن عقيل 2/ 98، وينظر أوضح المسالك 3/ 147.
(2) الأشباه والنظائر 2/ 227.
(3) فتح الباري 8/ 213، عمدة القاري 18/ 92.
(4) فتح الباري 8/ 213 ـ 214.