فهرس الكتاب
لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها ونقل بعضهم عن أبي عبيدة أن مثوبة مصدر يثوبون قلت: ليس بمصدر بل هو اسم للمصدر ويجوز أن يكون مصدرًا ميمًا )) . [1]
والحق أن العيني قد تجنى على ابن حجر في هذه المسألة ولم ينقل كلام ابن حجر كله بل اقتطع منه جزءًا ورد عليه، فالعيني لم ينقل قول ابن حجر (( ومراده بالمصدر أسم المصدر ) )وأكتفى بذكر (( أن مثوبة مصدر يثوبون ) )وهذا الأسلوب اتبعه العيني في كثير من مسائل الخلاف إذا لا يورد كلام ابن حجر كله فيقتطع منه ما يشاء ويرد عليه.
2 ـ جاء في باب (فضل من استبرأ لدينه) في حديث (( عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله(- صلى الله عليه وسلم -) يقول: الحلال بين والحرام بين ... .. ومن وقع في الشبهات كراع يرعى الحمى يوشك أن يواقعه ... . )). [2]
قال ابن حجر في قوله (الحمى) (( المحمي أطلق المصدر على اسم ... المفعول ... ) ). [3]
وقال العيني في قوله (الحمى) (بكسر الحاء وفتح الميم المخففة وهو موضع حظوة الإمام لنفسه ومنع الغير عنه، وقال الجوهري حميته إذا دفعت عنه، وهذا الشيء حمى أي محظور لا يقرب وقال بعضهم الحمى المحمي أطلق المصدر على اسم ... المفعول. قلت هذا ليس بمصدر بل هو اسم مصدر، ومصدر حمى يحمي حماية ) ) . [4]
وبعد فنحن نتفق مع ابن حجر في قوله إن حمى مصدر إذ جاء في التاج (( حمى الشيء يحميه حميًا بالفتح وحمى وحماية بالكسر ومحمية منعة ... . والحمى أيضًا كل
(1) عمدة القاري 18/ 92.
(2) فتح الباري 1/ 168، عمدة القاري 1/ 295.
(3) فتح الباري 1/ 170.
(4) عمدة القاري 1/ 298.