الصفحة 108 من 570

ومن كتبه صلى الله عليه وسلم ومعاهداته صلح الحديبية ، بينه وبين قريش . حيث كان فتحًا مبينًا ، حفظ الله به المسلمين من كيد قريش ، وتربصهم ، حتى كان فتح مكة ، الذي نصر الله به عبده ، وأعز جنده ، وهزم الأحزاب وحده .

وأما أثر الكتابة ودورها ف‍ي نشر الدين والدعوة إليه ، فيتجلى ف‍ي رسائل النب‍ي صلى الله عليه وسلم ومكاتباته إلى الملوك والأمراء والزعماء ؛ إلى النجاشي وكسرى وقيصر ، والحارث بن أبي شمر الغساني وهو ذة بن علي الحنف‍ي ، والمقوقس ، والمنذر بن ساوى العبدي ، وجيفر وعبد ابني الجلندى ، ورعية السحيمي ، ومسليمة الكذاب ، وإلى بكر بن وائل ، وبني عمرو من حمير ، وإلى أهل دَما ، وإلى جبلة بن الأيهم ، وذي الكلاع بن ناكور ، ومعدي كرب بن أبرهة ، وإلى أسقف بني الحارث بن كعب وأساقفة نجران ، وإلى يحنة بن روبة صاحب أيلة ، وإلى أبي ظبيان الأزدي من غامد ، والحارث ومسروح ونعيم بن عبد كلال من حمير ، وإلى نفاثة بن فروة الدئلي ملك السماوة . وكتب إلى غير هؤلاء ممن ذكرهم ابن سعد ف‍ي طبقاته وغيره من المؤرخين [1] .

وأما كتبه صلى الله عليه وسلم ف‍ي بيان الشرائع ، (( فمنها كتابه ف‍ي الصدقات الذي كان عند أبي بكر ، وكتبه أبوبكر لأنس بن مالك لما وجهه إلى البحرين وعليه عمل الجمهور .

(1) د . مهدي رزق الله أحمد ـ السيرة النبوية ف‍ي ضوء المصادر الأصلية ـ ص513 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت