الصفحة 121 من 570

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول له: إنك أنت الظالم ، فقد تودع منهم ) ) [رواه الإمام أحمد وصححه أحمد شاكر] .

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ف‍ي العسر واليسر والمنشط والمكره [إلى أن قال] : وعلى أن نقول الحق أينما كنا لانخاف ف‍ي الله لومة لائم [متفق عليه] .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، عن النب‍ي صلى الله عليه وسلم قال: (( أفضل الجهاد كلمة عدلٍ عند سلطان جائر ) ) [رواه أبوداود والترمذي وقال: حديث حسن] .

ولقد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدع بالحق ، والجهر بالدعوة ف‍ي مكة ، لعدد من أصحابه ، بلغت بهم الغيرة على دين الله ، والحماس لإظهار الحق مبلغها ، فألحّوا على الرسول صلى الله عليه وسلم ف‍ي الظهور والمواجهة ، والصدع بالحق ، وإعلانه على رؤوس المشركين ، رغم قلة عدد المسلمين وضعفهم ، وشدة بطش المشركين وعنفهم . فأذن الرسول صلى الله عليه وسلم لهم . ومع أنه تعرض كل منهم لأذى المشركين وبطشهم ، كما تعرض بقية الصحابة رضي الله عنهم لشدة الأذى ، وزيادة البطش ، إلاّ أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعنف أحدًا منهم ، ولم يلمه ، بل كان راضيًا عنهم ، وعمّا صنعوه من جهاد لإظهار الحق والصدع به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت