الصفحة 122 من 570

فهذا أبوذر الغفاري رضي الله عنه ، يذكر قدومه على الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة لما سمع به ، فيقول: فقلت يارسول الله ، اعرض عليّ الإسلام ، فعرض عليّ ، فأسلمت مكاني ، فقال لي: (( يا أبا ذر ، اكتم الأمر ، وارجع إلى قومك ، فإذا بلغك ظهورنا ، فأقبل ) ). فقلت: والذي بعثك بالحق ، لأصرخن ب‍ها بين أظهرهم . فجاء إلى المسجد وقريش فيه ، فقال: يامعشر قريش ، إني أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأن محمدًا عبده ورسوله ، فقالوا: قوموا إلى هذا الصابئ ، فقاموا ، فضربت لأموت ، فأدركني العباس ، فأكب عليّ ، وقال: ويلكم تقتلون رجلًا من غفار ، ومتجركم وممركم على غفار؟ ، فأطلقوا عني . فلما أصبحت ، رجعت ، فقلت مثل ماقلت بالأمس ، فقالوا: قوموا إلى هذا الصابئ . فصنع بي كذلك ، وأدركني العباس ، فأكب عليّ . فهذا أول إسلام أبي ذر [1] . [متفق عليه]

(1) الإمام الذهبي ـ سير أعلام النبلاء ـ 1/54 . وقال: أخرجه البخاري ومسلم من طريق المثنى بن سعيد عن أبي حمزة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت