فهرس الكتاب
-ومن القصص القرآني والهدي النبوي ما يصور أحداثًا ومواقف خاصة ؛ منها أحداث الفتن والملاحم التي تكون قبل قيام الساعة ، وهذا النوع مجمل في القرآن مفصّل في السنة المطهرة ، كقول الله تعالى: {حَتّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مّن كُلّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ . وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الّذِينَ كَفَرُواْ يَوَيْلَنَا قَدْ كُنّا في غَفْلَةٍ مّنْ هََذَا بَلْ كُنّا ظَالِمِينَ} [الأنبياء:96،97] .
وقوله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السّمَآءُ بِدُخَانٍ مّبِينٍ . يَغْشَى النّاسَ هََذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ . رّبّنَا اكْشِفْ عَنّا الْعَذَابَ إِنّا مْؤْمِنُونَ} [الدخان:10ـ12] .
وقال تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبّةً مّنَ الأرْضِ تُكَلّمُهُمْ أَنّ النّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ} [النمل:82] .
أما القصص النبوي ، فقد فصّل في وصف ما سيقع في آخر الزّمان من فتن وملاحم ، مبالغة في الإنذار والتحذير منها ، وعلامة من علامات نبوّته صلى الله عليه وسلم وصدقه ، ولكونه ما ترك خيرًا مما يرجوه لأمّته إلاّ دلّها عليه ، وما ترك شرًا مما يخافه عليها إلاّ حذرها منه وكان صلى الله عليه وسلم يورد ذلك أحيانًا في أسلوب القصص المصوّر للأحداث والوقائع كأحسن ما يكون القصص وأبلغه .