الصفحة 194 من 570

وهو أيضًا من لوازم البلاغ المبين ف‍ي الغالب ، فمن بلّغ البلاغ المبين ، فيغلب أن يتعرض للأذى الحسي أو المعنوي ، أو هما معًا ، قال الله تعالى: {ثُمّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلّ مَا جَآءَ أُمّةً رّسُولُهَا كَذّبُوهُ} [المؤمنون:44] .

وقال تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا ف‍ي قَرْيَةٍ مّن نّذِيرٍ إِلاّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} [سبأ:34] .

وقال تعالى: {وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نّبِيّ ف‍ي الأوّلِينَ . وَمَا يَأْتِيهِم مّنْ نّبِيّ إِلاّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الزخرف:6،7] .

وقال تعالى: {أَفَكُلّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} [البقرة:87] .

وقال تعالى: {وَإِن يُكَذّبُوكَ فَقَدْ كَذّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ . وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ . وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذّبَ مُوسَى فَأمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} [الحج:42ـ44] .

وقال تعالى: {وَقَالَ الّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنّكُمْ مّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنّ ف‍ي مِلّتِنَا} [إبراهيم:13] .

وهكذا فإن رسل الله تعالى ، بسبب صدقهم ف‍ي النصح لأقوامهم ، وكمال بلاغهم عن الله تعالى ف‍ي بيان ما عليه أقوامهم من الضلال والغواية ، وإنذارهم بالعذاب الأدنى والعذاب الأكبر ، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، دون مداهنة ولامصانعة ، كما أمرهم الله بذلك ، قال الله تعالى: {فَلاَ تُطِعِ الْمُكَذّبِينَ . وَدّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم:8،9] .

وقال تعالى: {وَقُلِ الْحَقّ مِن رّبّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف:29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت