فهرس الكتاب
وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحزن أشد الحزن ، من صدود قومه ، حرصًا على هدايتهم ، وإشفاقًا عليهم ، ويضيق صدره صلى الله عليه وسلم بما يرى من مكرهم وعنادهم ، بدلًا من الإذعان لأمر الله ، والإستجابة لرسوله ، قال الله تعالى: {لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رّحِيمٌ . فَإِن تَوَلّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ الله لآ إِلََهَ إِلاّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ وَهُوَ رَبّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [التوبة:128،129] .
وقال تعالى: {إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنّ الله لاَ يَهْدِي مَن يُضِلّ وَمَا لَهُمْ مّن نّاصِرِينَ} [النحل:37] .
وقال تعالى: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ في ضَيْقٍ مّمّا يَمْكُرُونَ} [النحل:127] .
وقال تعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنّهُ لَيَحْزُنُكَ الّذِي يَقُولُونَ فَإِنّهُمْ لاَ يُكَذّبُونَكَ وَلََكِنّ الظّالِمِينَ بِآيَاتِ الله يَجْحَدُونَ} [الأنعام:33] .
وقال تعالى: {وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبّئُهُم بِمَا عَمِلُوَاْ إِنّ الله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصّدُورِ} [لقمان:23] .
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الّذِينَ يُسَارِعُونَ في الْكُفْرِ مِنَ الّذِينَ قَالُوَاْ آمَنّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ} [المائدة:41] .
وعن جابر رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارًا ، فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها ، وهو يذبهن عنها ، وأنا آخذ بحجزكم عن النار ، وأنتم تفلتون من يدي ) ) [رواه مسلم] .