الصفحة 199 من 570

أخرج الدينوري عن محمد بن عمر المخزومي ، عن أبيه ، قال: نادى عمر بن الخطاب: الصلاة جامعة ، فلما اجتمع الناس وكثروا ، صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ، ثم قال: أيها الناس ، لقد رأيتني أرعى على خالات لي من بني مخزوم ، فيقبضن لي القبضة من التمر والزبيب ، فأظل يومي ، وأي يوم! ، ثم ن‍زل . فقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين: ما زدت على أن قمأت نفسك ـ يعني عبت ـ فقال: ويحك يا ابن عوف: (( إني خلوت فحدثتني نفسي ، فقالت: أنت أمير المؤمنين ، فمن ذا أفضل منك ، فأردت أن أعرفها نفسها ) ) [1] .

وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: والله الذي لا إله غيره لو تعلمون علمي ، لحثيتم التراب على رأسي ، ويقول: لو تعلمون ذنوبي ، ما وطئ عقبي اثنان ، ولحثيتم التراب على رأسي ، ولوددت أن الله غفرلي ذنبًا من ذنوبي ، وأني دعيت عبد الله بن روثة [2] .

واستأذن رجل عمر رضي الله عنه ف‍ي القصص على الناس ، فقال: (( إني أخاف أن تقص عليهم ، فتترفع عليهم ف‍ي نفسك ، حتى يضعك الله تحت أرجلهم يوم القيامة ) ) [3] .

5 -المجاهدة:

(1) انظر: الكاندهلوي ـ حياة الصحابة ـ 2/562 . وقال: كذا ف‍ي المنتخب 4/417 .

(2) الإمام الذهبي ـ سير أعلام النبلاء ـ 1/495 .

(3) ابن رجب الحنبلي ـ مجموعة رسائله ـ رسالة ما ذئبان جائعان ص93 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت