الصفحة 29 من 570

إن النظرة الشاملة للدين ، ومقاصده ، وجوانبه المتعددة ، لاتكتمل ف‍ي حقيقة الأمر إلاّ للعلماء الذين درسوا ، وبحثوا ، واطلعوا ، وتدبروا ، وفهموا ، ثم بعد ذلك شرحوا وبيّنوا ، أما غيرهم فإن أدرك أمورًا ووعاها ، فإنه تغيب عنه أمور ، قال الله تعالى: {وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِب‍ها لِلنّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلاّ الْعَالِمُونَ} [العنكبوت:43] .

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الله لايقبض العِلم انتزاعًا ينْتَزِعه من النّاس ، ولكن يقبضِ العِلم بقبض العُلَماء ، حتى إذا لم يُبْقِ عَالمًا ، اتّخذ النّاس رؤوسًا جهالًا ، فسئلوا ، فأفتوا بغير علم ، فضَلّوا وأَضَلّوا ) ) [متفق عليه] .

الفصل الأول

ميدان البيان والتبليغ

المبحث الأول: أهمية الدعوة إلى الله وفضائلها .

المبحث الثاني: مهمة حامل الرسالة ومضمون البلاغ المبين .

المبحث الثالث: الحكمة ف‍ي البلاغ والدعوة إلى الله .

المبحث الرابع: سبل البلاغ المبين .

المبحث الخامس: صور البلاغ المبين .

المبحث السادس: ما يترتب على البلاغ المبين من أمور .

الفصل الأول

ميدان البيان والتبليغ

المبحث الأول: أهمية الدعوة إلى الله وفضائلها .

أولًا: أهمية الدعوة إلى الله:

لما كان نبينا صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين والمرسلين ، فلا نبي بعده ، كما أخبر بذلك عليه الصلاة والسلام ، ولما كانت رسالته للناس كافة ، وإلى أن تقوم الساعة ، فإن أمته قد حُمّلت أمانة الدعوة إلى الله من بعده ، حيث أمرها الله تعالى بذلك ف‍ي قوله تعالى: {وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلََئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران:104] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت