الصفحة 30 من 570

كما أمرها الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك ، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) ) [رواه مسلم] .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( مامن نبي بعثه الله ف‍ي أمة قبلي إلاّ له من أمته حواريون وأصحاب ، يأخذون بسنته ، ويقتدون بأمره . ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف ، يقولون ما لايفعلون ، ويفعلون ما لايؤمرون . فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ) ) [رواه مسلم] ، وعن أبي الوليد عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: (( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ، ف‍ي العسر واليسر ، والمنشط والمكره ، وعلى أثرة علينا ، وعلى أن لاننازع الأمر أهله إلاّ أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله تعالى فيه برهان ، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا ، لانخاف ف‍ي الله لومة لائم ) ) [متفق عليه] .

وقد نالت هذه الأمة المحمدية ، بهذا التكليف من رب العالمين ، ومن رسوله الأمين ، تشريفًا على سائر الأمم ، حيث وصفها الله تعالى ف‍ي كتابه بقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} [آل عمران:110] ، فجعل سبحانه الخيرية لها على سائر الأمم بسبب ماتقوم به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهما وظيفة الأنبياء والمرسلين الذين فضلوا على سائر البشر بسبب ماحملهم الله تعالى من الرسالة ، وما أمرهم به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إليه سبحانه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت