فهرس الكتاب
وأخرج البيهقي عن المغيرة بن شعبة ، قال: إن أول يوم عرفت فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أمشي أنا وأبوجهل بن هشام ، في بعض أزقّة مكة ، إذ لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جهل: (( يا أبا الحكم ، هلمّ إلى الله وإلى رسوله ، أدعوك إلى الله ) )، فقال أبوجهل: يامحمد ، هل أنت منتهٍ عن سب آلهتنا؟! هل تريد إلاّ أن نشهد أنك قد بلغت؟ ، فنحن نشهد أن قد بلغت . فو الله لو أني أعلم أن ماتقول حق لاتبعتك . فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقبل عليّ ، فقال: والله إني لأعلم أن مايقول حق ... )) [1] .
ومن اغتنام الداعية للقاءات العارضة ما أخرجه الطبراني عن ذي الجوشن الضبابي ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، بعد أن فرغ من أهل بدر ، بابن فرس لي يقال لها (( القرحاء ) )، فقلت: يامحمد ، قد جئتك بابن القرحاء لتتخذه ، قال: (( لا حاجة لي فيه ، وإن أردت أن أقيضك بها المختارة من دروع بدر فعلت ) )، فقلت: ماكنت لأقيضه اليوم بغرّة ، قال: (( لا حاجة لي فيه ) )، ثم قال: (( ياذا الجوشن ، ألا تسلم فتكون من أول أهل هذا الأمر؟ ) ) [2] .
(1) ابن كثير - البداية والنهاية - 3/64 ، وانظر حياة الصحابة للكاندهلوي 1/84 .
(2) الهيثمي - مجمع الزوائد 6/162 ، وانظر حياة الصحابة للكاندهلوي 1/80 .