فهرس الكتاب
وهي الدعوة التي يتوجه فيها الخطاب إلى عموم الناس ، وينبغي أن يكون هذا الخطاب جامعًا مانعًا بينًا ، بحيث يتبين للمخاطبين غاية هذه الدعوة ، ومضمونها ، وما ينبغي عليهم تجاهها ، وقد كان الوحي يتنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم ، مخاطبًا الناس عامة والمؤمنين خاصة بالدعوة إلى الإيمان والتوحيد والاستجابة لله ورسوله ، قال الله تعالى: {يَاأَيّهَا النّاسُ اعْبُدُواْ رَبّكُمُ الّذِي خَلَقَكُمْ وَالّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلّكُمْ تَتّقُونَ . الّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشًا وَالسّمَاءَ بِنَآءً وَأَنزلَ مِنَ السّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثّمَرَاتِ رِزْقًا لّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ للّهِ أَندَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة:21،22] .
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النّاسُ اتّقُواْ رَبّكُمْ إِنّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ . يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلّ مُرْضِعَةٍ عَمّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلََكِنّ عَذَابَ الله شَدِيدٌ} [الحج:1،2] .
وقال تعالى مخاطبًا المؤمنين: {يَا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ للّهِ إِن كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة:172] .
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اتّقُواْ الله وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الإحزاب:70،71] .