الصفحة 95 من 570

وما حظيت الدعوة العامة ف‍ي مكة من الخطابة ، إلاّ بهذه الخطبة الموجزة البليغة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخطبة أخرى لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ف‍ي المسجد الحرام تعرّض بسبب‍ها لأذى شديد من قريش ، فكان أول خطيب ف‍ي الإسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: (( لما اجتمع أصحاب النب‍ي صلى الله عليه وسلم ، وكانوا ثمانية وثلاثين رجلًا ، ألحّ أبوبكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم ف‍ي الظهور ، فقال: (( يا أبا بكر إنا قليل ) )، فلم يزل أبوبكر يلح حتى ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتفرق المسلمون ف‍ي نواحي المسجد ، كل رجل ف‍ي عشيرته ، وقام أبوبكر ف‍ي الناس خطيبًا ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ، فكان أول خطيب دعا إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم )) [1] .

(1) ابن كثير ـ البداية والنهاية ـ 3/29 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت