فهرس الكتاب
وقال -تعالى-: (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى(123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) (طه:123-124) .
الأمر الرابع - التربية بالمراقبة:
وذلك أن نتربى على أن الله -سبحانه وتعالى- يرانا ويعلم سرنا ونجوانا, ويعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور, حتى تخلص النوايا ويستوي سرنا وعلانيتنا, وتتحقق العبودية الخالصة لله -تعالى-, قال -تعالى-: (وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ(5) (البينة:5) .
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه, فإن لم تكن تراه فإنه يراك) .
وقال -تعالى-: أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) (العلق:14) ,
وقال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا(1) (النساء:1) .
وسئل بعضهم عن قوله -تعالى-: (جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8 (( البينة:8) . قال معناه لمن راقب ربه وحاسب نفسه وتزود لمعاده.
وسئل بعض الصالحين: بم ينال العبد الجنة؟ فقال بخمس: استقامة ليس فيها روغان, واجتهاد ليس معه سهو, ومراقبة الله في السر والعلانية, وانتظار الموت بالتأهب له, ومحاسبة نفسك قبل أن تحاسب وقد قيل: